نشوان بن سعيد الحميري
1488
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
الأفعال [ المجرّد ] فَعَلَ بفتح العين ، يَفْعُل بضمها ر [ حَضَر ] : الحضور : نقيض الغيبة ، قال اللّه تعالى : ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ « 1 » . قال أبو حنيفة : هم سكان مكة ، وأهل المواقيت الذين مواقيتهم دورهم ولامتعة لهم . قال الشافعي : هم من كان في الحرم من الجوانب كلها على مسافةٍ لا تُقصر الصلاةُ فيها ، وهو أن يكون بين الحرم وبين منزله أقلُّ من ثمانية وأربعين ميلًا ، فإِن تمتع أو قَرَنَ فلا دم عليه ، وإِن كان على أكثر من هذا القدَر فعليه دم . ن [ حَضَنَ ] : حضنت المرأة ولدها حَضانةً . وحضنت الحمامةُ بيضها حضوناً : ألقته في حِضْنِها . وحَضَنه عن حاجته : إِذا حَبَسَه . وحضنْتُ فلاناً عن كذا : إِذا نحَّيْتُه عنه وانفردت به دونه . وفي الحديث « 2 » : « قال الأنصار لأبي بكر : تريدون أن تَحْضُنونا عن هذا الأمر » . وفي وصية ابن مسعود « 3 » « أن لا تزوَّج امرأة من بناته إِلا بأمرها ، ولا تُحْضَن امرأته زينب عن ذلك » أراد أن تُشاور في ذلك . و [ حَضا ] : حضوت النارَ : إِذا سعَّرْتها . * * *
--> ( 1 ) البقرة : 2 / 196 ؛ وانظر فتح القدير : ( 1 / 197 ) ؛ الأم : ( 2 / 150 ) وما بعدها . ( 2 ) قول الأنصار هذا في الجمهرة : ( 1 / 548 ) أي يُستبد به دونهم ؛ وورد عند الزمخشري أن « عمَر رضي اللّه عنه قال يوم أتى سقيفة بني ساعدة للبيعة : « فإِذا إِخواننا من الأنصار يريدون أن يختزلوا الأمر دوننا ويَحْضُنُونا عنه » أي يحجبونا ويجعلونا في حضْن ، أي في ناحية : ( الفائق : 1 / 290 ) . ( 3 ) وصيّة ابن مسعود هذه والتي أسندها إِلى الزّبير بن العوّام وإِلى ابنه عبد اللّه بن الزبير في الفائق : ( 1 / 291 ) ؛ غريب الحديث : ( 2 / 224 ) ؛ وشاهدها بلفظه في الجمهرة ( حضن ) : ( 1 / 548 ) وقال : « أي لا تخرج منها . »